الشيخ أحمد الحملاوي

188

شذا العرف في فن الصرف

بالكسر « [ 5 ] » ، كباع وكال وهاب وكاد ومات ، إذ تقول : بعت ، وكلت ، وهبت ، وكدت ، ومتّ ، على لغة من كسر الميم ، بخلاف نحو : طال . رابعها : وقوع الألف قبل الياء ، كبايعته وسايرته . خامسها : وقوعها بعد ياء متصلة أو منفصلة بحرف أو حرفين أحدهما الهاء ، نحو : عيان وشيبان ، ودخلت بيتها « [ 6 ] » . سادسها : وقوع الألف قبل كسرة مباشرة كسالم « [ 7 ] » ، أو بعدها منفصلة منها بحرف : ككتاب ، أو بحرفين كلاهما متحرّك ، وثانيهما هاء ، وأولهما غير مضموم ، كيريد أن يضربها ، دون هو يضربها ، أو أوّلهما ساكن كشملال ، أو بهذين وبالهاء كدرهماك . سابعها : إرادة التناسب بين كلمتين أميلت إحداهما لسبب متقدّم ، كإمالة والضّحى ، في قراءة أبي عمرو ، لمناسبة سجى وقلى ، لأن ألف الضّحى لا تمال ، إذ هي منقلبة عن واو . ويمنعها شيئان : أحدهما : الراء بشرط كونها غير مكسورة ، وأن تكون متصلة بالألف قبلها كراشد ، أو بعدها نحو : هذا الجدار ، وبنيت الجدار ، وبعضهم جعل المؤخرة المفصولة بحرف ككافر كالمتصلة . وألا يجاور الألف راء أخرى ، فإن جاورتها أخرى لم تمنع الأولى ، نحو : إِنَّ الْأَبْرارَ « [ 8 ] » . ثانيهما : حروف الاستعلاء السبعة ، وهي : الخاء ، والغين ، والصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، والقاف متقدمة أو متأخرة . ويشترط في المتقدم منها ألّا يكون مكسورا . فخرج نحو : طلاب وغلاب وخيام . وأن يكون متصلا بالألف ، أو

--> ( [ 5 ] ) أضاف ابن هشام ( أوضح المسالك 3 / 298 ) « سواء كانت تلك الألف منقلبة عن ياء ، نحو : باع وكال وهاب ، أم عن واو مكسورة كخاف وكاد ومات في لغة من قال متّ بالكسر ، بخلاف نحو : قال وطال ومات في لغة الضمّ » . ( [ 6 ] ) ما قاله ابن هشام ( أوضح المسالك 3 / 298 ) أكثر وضوحا وهو : « وقوعها بعد الياء ، متّصلة كبيان ، أو منفصلة بحرف كشيبان ، وجادت يداه ، أو بحرفين أحدهما الهاء ، نحو : دخلت بيتها » . ( [ 7 ] ) جمع المؤلف هنا شرطين على خلاف ما فعل ابن هشام لذلك قال وأسباب الإمالة سبعة في حين جعلها ابن هشام ثمانية . ( [ 8 ] ) سورة الإنسان ، الآية : 5 .